بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
650 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الْعَارِيَةِ
وَالنَّظَرِ فِي الْعَارِيَةِ فِي أَرْكَانِهَا وَأَحْكَامِهَا . [ أَرْكَانُ الْعَارِيَةِ ]
وَأَرْكَانُهَا خَمْسَةٌ : الْإِعَارَةُ ، وَالْمُعِيرُ ، وَالْمُسْتَعِيرُ ، وَالْمُعَارُ ، وَالصِّيغَةُ .
أَمَّا الْإِعَارَةُ : فَهِيَ فِعْلُ خَيْرٍ وَمَنْدُوبٍ إِلَيْهِ ، وَقَدْ شَدَّدَ فِيهَا قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ الْأَوَّلِ . رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) أَنَّهُ مَتَاعُ الْبَيْتِ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفَأْسِ وَالدَّلْوِ وَالْحَبْلِ وَالْقِدْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا الْمُعِيرُ : فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّا لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِلْعَارِيَةِ إِمَّا لِرَقَبَتِهَا وَإِمَّا لِمَنْفَعَتِهَا ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ ( أَعْنِي : أَنْ يُعِيرَهَا ) .
وَأَمَّا الْعَارِيَةُ فَتَكُونُ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالْحَيَوَانِ ، وَجَمِيعِ مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إِذَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ مُبَاحَةَ الِاسْتِعْمَالِ ، وَلِذَلِكَ لَا تَجُوزُ إِبَاحَةُ الْجِوَارِ لِلِاسْتِمْتَاعِ . وَيُكْرَهُ لِلِاسْتِخْدَامِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَا مَحْرَمٍ .
وَأَمَّا صِيغَةُ الْإِعَارَةِ : فَهِيَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ ، وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ : أَيْ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ عَارِيَتَهُ إِذَا شَاءَ . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ : لَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُهَا قَبْلَ الِانْتِفَاعِ ، وَإِنْ شَرَطَ مُدَّةً مَا لَزِمَتْهُ تِلْكَ الْمُدَّةُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ مُدَّةً لَزِمَتْهُ مِنَ الْمُدَّةِ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مُدَّةٌ لِمِثْلِ تِلْكَ الْعَارِيَةِ .
وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا يُوجَدُ فِيهَا مِنْ شَبَهِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ وَغَيْرِ اللَّازِمَةِ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الْعَارِيَةِ
وَالنَّظَرِ فِي الْعَارِيَةِ فِي أَرْكَانِهَا وَأَحْكَامِهَا . [ أَرْكَانُ الْعَارِيَةِ ]
وَأَرْكَانُهَا خَمْسَةٌ : الْإِعَارَةُ ، وَالْمُعِيرُ ، وَالْمُسْتَعِيرُ ، وَالْمُعَارُ ، وَالصِّيغَةُ .
أَمَّا الْإِعَارَةُ : فَهِيَ فِعْلُ خَيْرٍ وَمَنْدُوبٍ إِلَيْهِ ، وَقَدْ شَدَّدَ فِيهَا قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ الْأَوَّلِ . رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) أَنَّهُ مَتَاعُ الْبَيْتِ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفَأْسِ وَالدَّلْوِ وَالْحَبْلِ وَالْقِدْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا الْمُعِيرُ : فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّا لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِلْعَارِيَةِ إِمَّا لِرَقَبَتِهَا وَإِمَّا لِمَنْفَعَتِهَا ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ ( أَعْنِي : أَنْ يُعِيرَهَا ) .
وَأَمَّا الْعَارِيَةُ فَتَكُونُ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالْحَيَوَانِ ، وَجَمِيعِ مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إِذَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ مُبَاحَةَ الِاسْتِعْمَالِ ، وَلِذَلِكَ لَا تَجُوزُ إِبَاحَةُ الْجِوَارِ لِلِاسْتِمْتَاعِ . وَيُكْرَهُ لِلِاسْتِخْدَامِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَا مَحْرَمٍ .
وَأَمَّا صِيغَةُ الْإِعَارَةِ : فَهِيَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ ، وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ : أَيْ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ عَارِيَتَهُ إِذَا شَاءَ . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ : لَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُهَا قَبْلَ الِانْتِفَاعِ ، وَإِنْ شَرَطَ مُدَّةً مَا لَزِمَتْهُ تِلْكَ الْمُدَّةُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ مُدَّةً لَزِمَتْهُ مِنَ الْمُدَّةِ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مُدَّةٌ لِمِثْلِ تِلْكَ الْعَارِيَةِ .
وَسَبَبُ الْخِلَافِ مَا يُوجَدُ فِيهَا مِنْ شَبَهِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ وَغَيْرِ اللَّازِمَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith