← المكتبة ▭▭ 2 pages
العلاج بالأعشاب
عبد الملك بن حبيب الطب 238 هـ
A− A+
38 · ص46
وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَقُول: عَلَيْكُم بالشفائين الْقُرْآن وَالْعَسَل، فالقرآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَالْعَسَل شِفَاء من كل دَاء. وَرُوِيَ أَن رجلا أَتَى ابْن أبي كَعْب فَقَالَ لَهُ: إِنِّي رجل وجيع، فَمَا أشْرب؟ قَالَ: المَاء الَّذِي جعل الله مِنْهُ كل شَيْء حيّ. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ الْعَسَل الَّذِي جعل الله فِيهِ شِفَاء من كلّ دَاء. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ اللَّبن الَّذِي غديت بِهِ كلّ دابّة. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ السويق. قَالَ: ينفخني. قَالَ: أفالخمر تُرِيدُ؟ قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " مَا تداوى النَّاس بِمثل الْحجامَة وشربة الْعَسَل ". وَقَالَ أَيْضا: " التمسوا الشِّفَاء فِي اثْنَتَيْنِ: فِي شربة عسل، أَو شرطة محجمة ". (مَا جَاءَ [فِي مَا] يستشفى بِهِ من السّمن) قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " مَا دخل جوفاً مثل السّمن ". قَالَ ابْن أخي يزِيد بن الْأَصَم وَهُوَ قريب لميمونة زوج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : نزل بِنَا عرّاف الْيَمَامَة فأحسنا قراه وكنّا نحلب لَهُ كلّ يَوْم نعجة مثل الْبَيْضَة من السّمن، فلمّا حَاز انْصِرَافه قُلْنَا لَهُ: نحبّ أَن تخصنا بخاصّة. فَقَالَ: مَا عولج متبرِّد فِي جَوف بِمثل السّمن الْعَرَبِيّ. (مَا جَاءَ [فِي مَا] يستشفى بِهِ من اللَّبن) قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " عَلَيْكُم بالبقر فَإِن لَبنهَا رقاء وسمنها شِفَاء ولحمها [دَاء] ". وَقَالَ أَيْضا: " عَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا تَأْكُل من كلّ الشّجر وفيهَا دَوَاء من
→ prev 38 / 113 next ←