← المكتبة ▭▭ 2 pages
موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
نوال العيد كتب عامة
A− A+
18 · ص23
وجاء عن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في الفِتْنَةِ؟ فَقالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كما قالَ، قالَ: هَاتِ، إنَّكَ لَجَرِيءٌ، قالَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أَهْلِهِ ومَالِهِ وجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ: ليسَتْ هذِه، ولَكِنِ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ. قالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا بَأْسَ عَلَيْكَ منها، إنَّ بيْنَكَ وبيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا ١. فدل الحديث على: أن الفتن منها ما هو خاص لكل فرد لا ينفك عنه، ومنها ما هو عام على الجميع وهي التي سأل عنها عمر رضي الله عنه. قال ابن رجب: «والفتنة نوعان: أحدهما: خاصة تختص بالرجل في نفسه. والثاني: عامة تعم الناس. فالفتنة الخاصة: ابتلاء الرجل في خاصة نفسه بأهله وماله وولده وجاره، وقد قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ٢، فإن ذلك غالبا يلهي عن طلب
١ صحيح ال بخاري كتاب مواقيت الصلاة/ باب الصلاة كفارة (١/ ١٩٦) ٥٠٢، ومسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة (٨/ ١٧٣) ٧٤٥٠. ٢ سورة التغابن: ١٥.
→ prev 18 / 77 next ←