← المكتبة ▭▭ 2 pages
موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
نوال العيد كتب عامة
A− A+
50 · ص55
المطلب الثاني: «املك عليك لسانك» المسلم الحق هو الذي يحذر كل الحذر من لسانه؛ لأنه سوف يحاسب على كل كلمة بل كل لفظ ينطق به، يقول تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} ١، وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: «الفم والفرج» ٢. وسأل معاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن العمل الذي يدخله الجنة ويباعده من النار فأخبره النبي -صلى الله عليه وسلم- برأسه وعموده وذروة سنامه، ثم قال: "ألا أخبرك يملا ذلك كله؟ " قال: بلى يا رسول الله! فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "كف عليك هذا". فقال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا معاذ؛ وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم -أو على مَناخِرِهِم- إلا حصائدُ ألسنتِهم» ٣. وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: «إذا أصبح
١ سورة ق: ١٨. ٢ أخرجه الترمذي (٤/ ٣٦٣)، وابن ماجة (٢، ١٤١٨)، وأحمد (٢/ ٢٩١)، وحسنه الألباني في الصحيحة ٢/ ٦٦٩. ٣ أخرجه الترمذي (٥/ ١١) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي الكبرى (٦/ ٤٢٨)، وابن ماجة (٢/ ١٣١٤)، وأحمد (٥/ ٢٣١) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٦/ ١١٦.
→ prev 50 / 77 next ←