← المكتبة ▭▭ 2 pages
موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
نوال العيد كتب عامة
A− A+
17 · ص22
الفتن من حيث حجمها: تنقسم الفتن من حيث حجمها: إلى فتن صغار وفتن كبار عظيمة. ودليل هذا التقسيم ما جاء عن حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ أنه قال: وَاللَّهِ إنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بكُلِّ فِتْنَةٍ هي كَائِنَةٌ، فِيما بَيْنِي وبيْنَ السَّاعَةِ، وَما بي إلَّا أَنْ يَكونَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَسَرَّ إلَيَّ في ذلكَ شيئًا، لَمْ يُحَدِّثْهُ غيرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قالَ: وَهو يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فيه عَنِ الفِتَنِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَهو يَعُدُّ الفِتَنَ: منهنَّ ثَلَاثٌ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شيئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ منها صِغَارٌ وَمنها كِبَارٌ». قَالَ حُذّيْفَةُ فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي» ١ ٢. وقوله (ومنهن فتن كرياح الصيف) أي فيها بعض الشدة وإنما خص الصيف لأن رياح الشتاء أقوى. وقيل: أي فيها شيء من الشدة، ولكنها شدة تنقضي وليست كرياح الشتاء ٣.
١ أخرجه مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة (٨/ ١٧٢) برقم ٧٤٤٤. ٢ قول حذيفة -رضي الله عنه-: «فذهب أولئك الرهط كلهم غيري»، يعني الذي سمعوا هذا، والرهط: العصابة دون العشرة، ويقال: بل إلى الأربعين، وكأنه يخشى أن تدركه شيء من هذه الفتن! كشف المشكل من حديث الصحيحين (١/ ٢٦١). ٣ المخرج من الفتن لخالد السبت (١/ ٣).
→ prev 17 / 77 next ←