← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف
علي بن عبد العزيز الشبل كتب عامة
A− A+
48 · ص48
وعليه فالعبد عند أهل السنة بمقتضى النصوص اسمه في الدنيا مؤمن ما لم يكن صاحب كبيرة مُفسِّقة أو مُكفِّرة. فإن كانت له مُفسقة فيسمونه مؤمنا ناقص الإيمان بحسب معصيته , أو مؤمنا فاسقا, ويعامل معاملة المسلمين إلا في الشهادة ونحوها , وهو يوم القيامة من أهل الجنة تحت مشيئة الله إن شاء عذبه بكبيرته أو غفر له برحمته , وإن عذبه بها فإنه لا يخلد في نار جهنم لأنه مسلم معه أصل الإيمان. وإن كانت بدعة مُكفرة فيقام عليه حكمُ الردة , ويسمونه كافرا لإجراء أحكام الكافر عليه , وهو يوم القيامة - أي الكافر - مخلد في النار , لكنهم لا يشهدون لمعين - ولو أقيم عليه حدُّ الردة - أنه من أهل النار المخلدين فيها؛ لعدم اطلاعهم على ما ختم الله به عمله من توبة نصوح. وكذلك الشهادة بالإيمان؛ لا يشهدون لمعين بأنه من أهل الجنة , إلا من نصَّ عليهم الدليل كالعشرة المبشرين بالجنة وعكاشة بن محصن ونحوهم رضي الله عنهم أجمعين.
→ prev 48 / 66 next ←