57 · ص57
٦ - وعلى سبيل التَّنزل فهذه الآية خاصة بمن يقتل مؤمنا متعمدا فلا يدخل معها غيرها من المعاصي كالسرقة والرجم والقذف. . . . . . إلخ.
٧ - عموم قوله تعالى: في آيتي النساء: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨]
ولا شك أن القتل دون الشرك بالله إجماعا؛ فهو داخل تحت المشيئة في هذه الآية.
أما عن شبهة الكرامية في قولهم: إن الإيمان هو القول باللسان فقط؛ لأن الله دعا الناس إلى الإقرار به , وبالكتب المنزلة , كما في قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} . . . . . [البقرة: ١٣٦] , فالله لم يأمرنا هنا إلا بالقول , فدل على أن الإيمان يتوقف عليه.
فالجواب عنهم: كذلك من وجوه:
١ - غاية ما تدل عليه الآية الأمر بالإيمان بالله والكتب السماوية والأنبياء من قبل الله , وألا يفرق بين رسله فيُؤمن ببعض ويُكفر ببعض , فليس في الآية دلالة على اقتصار الإيمان على القول فقط.