443 · ص450
الدليل الرابع:
إنكار الله سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} ١. وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} ٢ والحق هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق الله ذلك كله.
وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين حيث نزهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية فقال تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} ٣ وأخبر أن هذا ظن أعدائه لاظن أوليائه فقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} ٤.
وفي الآيات دلالة ظاهرة على أن الله خلق المخلوقات غير عابث ولا لاعب بل لغرض هو الحق وهو الحكم والغايات التي لأجلها خلق الموجودات ٥.
الدليل الخامس:
جواب الله تعالى للملائكة: بقوله: " {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} حين قال لهم: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ
١ سورة المؤمنون: آية (١١٥).
٢ سورة الدخان: الآيتان (٣٨، ٣٩).
٣ سورة آل عمران: آية (١٩١).
٤ سوره ص: آية (٢٧).
٥ انظر شفاء العليل ص (٤١٦، ٤١٧).