← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد
أحمد بن ناصر الحمد العقيدة
A− A+
443 · ص450
الدليل الرابع: إنكار الله سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} ١. وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} ٢ والحق هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق الله ذلك كله. وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين حيث نزهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية فقال تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} ٣ وأخبر أن هذا ظن أعدائه لاظن أوليائه فقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} ٤. وفي الآيات دلالة ظاهرة على أن الله خلق المخلوقات غير عابث ولا لاعب بل لغرض هو الحق وهو الحكم والغايات التي لأجلها خلق الموجودات ٥. الدليل الخامس: جواب الله تعالى للملائكة: بقوله: " {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} حين قال لهم: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ
١ سورة المؤمنون: آية (١١٥). ٢ سورة الدخان: الآيتان (٣٨، ٣٩). ٣ سورة آل عمران: آية (١٩١). ٤ سوره ص: آية (٢٧). ٥ انظر شفاء العليل ص (٤١٦، ٤١٧).
→ prev 443 / 510 next ←