← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد
أحمد بن ناصر الحمد العقيدة
A− A+
63 · ص64
طباعه وبذل بأسراره، ولم يكن يلطف صدعه بما عنده بتعريض، ولا يرقه بتدريج، بل يصك به من عارضه صك الجندل، وينشقه متعلقة انشاق الخردل. ١ وكان كل اعتماده في المناقشة والاستدلال على مصدرين: أولهما: المبادىء العقلية المقررة في أوائل الحس وبدائة العقل. وثانيهما: النصوص، فيرفض التأويل أو القياس أو التعليل مؤكدا أن دين الله تعالى ظاهر لا باطن فيه وجهر لا سر تحته كله برهان لا مسامحة فيه، ولم يكن عند الرسول صلى الله عليه وسلم سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه. ٢ ٦ - تلاميذه: مال أبو محمد في أول أمره إلا رأي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله، وهذا خلاف ما عليه جمهور أهل الأندلس. فهم على مذهب الإمام مالك. فاستهدف بذلك لكثير من الفقهاء وعيب بالشذوذ، ولكنه لم يستمر على هذا فعدل إلى ما هو أشذ وهو قول أصحاب الظاهر، يقول عن نفسه: "وذي عذل فيمن سباني حسنه ... يطيل ملامي في الهوى ويقول أمن حسن وجه لاح لم تر غيره ... ولم تدر كيف الجسم أنت قتيل؟ فقلت له أسرفت في اللوم فاتئد ... فعندي رد لو أشاء طويل ألم تر أني ظاهري وأنني ... على ما بدا حتى يقوم دليل" ٣
١ انظر معجم الأدباء لياقوت ج ١٢ ص ٢٤٨. ٢ انظر ابن حزم الأندلسى. للدكتور زكريا إبراهيم ص ١٥٦. ٣ سير النبلاء ص ٤٦. ووفيات الأعيان ج ٣ ص ٣٢٧.
→ prev 63 / 510 next ←