← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأمثال - أبو عبيد
أبو عبيد القاسم بن سلام الأدب 224 هـ
A− A+
103 · ص135
باب الرجلين يكونان ذوى فضل غير إنَّ لأحدهما فضيلة على الآخر. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا قولهم: مرعى ولا كالسعدان ومثله: ماء ولا كصداء. يضرب للرجل يحمد شانه، ثم يصير إلى آخر أكثر منه وأعلى. وحكي عن المفضل إنّه كان يخبر عن هذين المثلين بحديثهما فقال: الأول منهما لامرأة من طيء، كان تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي، وكان مفركاً فقال لها: أين أنا من زوجك الأول فقالت: " مرعى ولا كالسعدان " أي انك وإنَّ كنت رضاً فلست كفلان. والمثل الآخر للقذور بنت قيس بن خالد الشيباني، وكانت زوجة لقيط بن زرارة التميمي، ثم تزوجها من بعده رجل من قومها، فقال لها يوما: أنا اجمل أم لقيط؟ فقالت: " ماء ولا كصداء " أي أنت جميل ولست مثله. قال: وقال المفضل: وصداء: ركية لم يكن عندهم ماء أعذب من مائها، وفيها يقول ضرار بن السعدي: وإني وتهيامي بزبيب كالذي ... يطالب من أحواض صداء مشربا قال أبو عبيد: وأما السعدان فشيء تتعلفه الإبل، وهو من افضل مراعيها، فإذا رأوا عافاً دونه قالوا هذه المقالة. ومن هذا المعنى المثل المستدل في العوام قولهم: سداد من عوز. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في نحو هذا قولهم: فتى ولا كمالك. قال الأصمعي: لا أدري من مالك وقال الأصمعي:
→ prev 103 / 357 next ←