333 · ص667
سورة النور
إذا نكلت المرأة ولاعن الرجل يقام عليها الحد.
قال تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨)} (النور: ٨).
٣٣٦ - قال السعدي - رحمه الله -: (وهل يقام عليها الحد، بمجرد لعان الرجل ونكولها أم تحبس؟ فيه قولان للعلماء ١، الذي يدل عليه الدليل، أنه يقام عليها الحد، بدليل قوله: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} إلى آخره، فلولا أن العذاب وهو الحد قد وجب بلعانه، لم يكن لعانها دارئاً له). ا. هـ ٢
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الملاعنة إذا نكلت عن الإيمان،
١ وممن قال بأنها إن شهد هو، ونكلت هي أنها تحد بشهاداته ونكولها: مالك والشافعي والشعبي، ومحول، وأبو عبيد، وأبو ثور، وقال أبو حنيفة، وأحمد، والحسن، والأوزاعي، وأصحاب الرأي: لا حد عليها بنكولها عن الشهادات، وتحبس أيضاً حتى تلاعن أو تقر فيقام عليها الحد. انظر: المغني (١١/ ١٨٨)، وأضواء البيان (٦/ ١٣٣).
٢ انظر: تفسير السعدي (٥٦٢).