599 · ص195
الموافقون:
وافق السعدي على ذلك جمع من المفسرين، قال الخازن: ({وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} إنما كرره لأن الله تعالى ذكر في الآية الأولى تخيير المريض والمسافر والمقيم الصحيح ثم نسخ تخيير المقيم الصحيح بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرُ فَلْيَصُمْهُ}
فلو اقتصر على هذا لاحتمال أن يشمل النسخ الجميع، فأعاد بعد ذكر الناسخ الرخصة للمريض والمسافر ليعلم أن الحكم باق على ما كان عليه) ١.
وقال البقاعي: (ولما نسخ بهذا ما مر من التخيير أعاد ما للمريض والمسافر لئلا يظن نسخه فقال: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا} أي سواء شهده أولا {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} أي سواء كان مريضاً أو صحيحاً وهو بين بأن المراد شهوده في بلد الإقامة {فَعِدَّةٌ}) ٢.
وممن قال به أيضاً من المفسرين: البغوي، وأبو المظفر السمعاني، والماوردي، والواحدي، وابن الجوزي، وجلال الدين المحلي، وحقي، وصديق حسن خان، والعثيمين ٣.
المخالفون:
وقال بعض المفسرين: إن مناسبة التكرار هو التخصيص لئلا يفهم العموم في وجوب الصوم فالمريض والمسافر ممن يشهد الشهر فأعيد لفظ الرخصة لتخصيص العموم الوارد في لفظ الإيجاب ٤.
١ انظر: لباب التأويل (١/ ١١٢).
٢ انظر: نظم الدرر (٣/ ٦٠ - ٦١).
٣ انظر: معالم التنزيل (١/ ١٠٨)، وتفسير القرآن للسمعاني (١/ ١٨٤)، والنكت والعيون (١/ ٢٤١)، والوجيز (١/ ١٥١)، وزادالمسير (١٠٧)، وتفسير الجلالين (٣٧)، وروح البيان (١/ ٢٩٣)، وفتح البيان (١/ ٣٦٩)، وتفسير القرآن للعثيمين (٢/ ٢٣٤).
٤ انظر: أنوار التنزيل (١/ ١٠٦)، وإرشاد العقل السليم (١/ ٢٠٠)، وروح المعاني (٢/ ٦٢)، وجواهر الأفكار (٥٠٤).