36 · ص52
المنتهى" ١، و " غاية المنتهى" ٢.
المثال الثاني على التقييد بالصفة: ما ذكره صاحب " زاد المستقنع " في باب المسح على الخفين بعد ذكر ما يجوز المسح عليه قال: (إذا لبس ذلك- أي ما تقدم من الخفين ونحوهما، والعمامة والخمار والجبيرة - بعد كمال الطهارة).
وقوله: (بعد كمال الطهارة) يشمل ما إذا كانت الطهارة التي تشترط لجواز المسح على الخفين ونحوه، طهارة ماء -التي هي الوضوء- وطهارة تيمم، والمذهب: أنه لا بد من طهارة الماء فقط، ولذلك قيد البهوتي هذا الإطلاق بقوله بعد ذلك: (بالماء) ٣.
المثال الثالث على التقييد بالشرط: قول صاحب " زاد المستقنع " - وغيره كصاحب " كافي المبتدي " - في كتاب القصاص (تقتل الجماعة بالواحد).
وهذا ليس على إطلاقه، بل مقيد بما إذا صلَح ٤ فعل كل واحد منهم للقتل، وإن لم يصلح فعل أي واحد منهم للقتل فلا يقتل، وقد قيده الشيخ البهوتي -وغيره- في الروض بقوله: (إن صلَح فعل كل واحد لقتله) ٥.
المثال الرابع على التقييد بالغاية: قول صاحب " أخصر المختصرات " - ومثله في " زاد المستقنع " ٦، و" عمدة الطالب " ٧ في آداب الاستنجاء: (وسُنَّ ... بُعْدُهُ في فضاء).
أي: يسن لمن أراد أن يقضي حاجته في فضاء - كصحراء - أن يبتعد، وهذا البعد مطلق ليس له حد ولا غاية على كلام الماتن، وهو مقيد بغاية
١ ١/ ٦٨.
٢ ١/ ٦١.
٣ انظر: حاشية الروض المربع ١/ ٢٢٨.
٤ يجوز فتح اللام وضمها.
٥ انظر: حاشية الروض المربع ٧/ ١٧٩.
٦ ص ٥٠.
٧ ص ١٢.