← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجمع والفرق = الفروق
والد إمام الحرمين الجويني علوم الفقه والقواعد الفقهية 438 هـ
A− A+
1841 · ص616 · ج2
كتاب الإقرار مسألة (٢٩٤): قال الشافعي - رحمه الله -: "إذا قال: لفلان على أكثر مما في يد فلان, فنظرنا فوجدنا ما في يد فلان عشرة دراهم, ففسر المقر إقراره فقال: أردت درهمًا واحدًا, كان تفسيره مقبولًا, فإن صار متهمًا, فالقول قوله مع يمينه". وقال في كتاب المكاتب: "لو قال: ضعوا عن مكاتبي أكثر ما عليه, وجب أن يوضع عنه من الألف التي عليه خمسمائة وزيادة". فصرف الشافعي - رحمه الله - لفظ الكثرة في كتاب الكتابة إلى العدد, ولم يصرفه في الإقرار إلى العدد, مع وجود الإشارة في كل واحدة من المسألتين. والفرق: أنه إذا قال: لفلان على أكثر مما في يد فلان احتمل هذا الإقرار معنى العدد, واحتمل معنى الملك والغصب, كأنه يقول: ما في يد فلان غصب, وما على فلان ملك. ويحسن في هذا المعنى قول القائل: درهم واحد من الحل, والملك المملوك أكثر من ألف درهم من المغصوب الحرام, والأصل براءة الذمة, فلا