292 · ص292
السلامة من الضمان والغرم على تقدير إنكار اليتيم، والاحتراز من توجه الحلف المفضي إلى التهمة، أو من وجوب الضمان إذ لم يُقِم البينة. ١
وممن نصّ على هذه الدلالة من الآية، وأن ظاهر الأمر فيها للوجوب: الزمخشري، والكيا الهراسي، وابن العربي، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبو حيان، والنيسابوري، وابن عاشور، وغيرهم. ٢
وممن حمل الأمر فيها على الندب: السمرقندي، والسمعاني، والبغوي، وابن جزي، والسيوطي، وغيرهم. ٣
وهذا الحكم محل خلاف بين العلماء، فإذا ادَّعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه فهل يُصدَّق؟
قال أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد في رواية عنه ٤: يُصدَّق بيمينه كسائر الأُمناء. ٥، وقال مالك والشافعي: لا يُصدَّق إلا بالبينة ٦؛ لأنه تعالى نصَّ
١ ينظر: البحر المحيط لأبي حيان (٣/ ٥٢٣)
٢ ينظر: الكشاف (١/ ٤٧٦)، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (٢/ ٣٣٢)، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٢٥)، والتفسير الكبير (٩/ ٥٠٠)، والجامع لأحكام القرآن (٥/ ٤٤)، وأنوار التنزيل (٢/ ٦١)، ولباب التأويل (١/ ٣٤٣)، والبحر المحيط (٣/ ٥٢٣)، وغرائب القرآن (٢/ ٣٥٤)، والتحرير والتنوير (٤/ ٢٤٧).
٣ ينظر: تفسير القرآن للسمرقندي (١/ ٢٨٣)، وتفسير السمعاني (١/ ٣٩٩)، ومعالم التنزيل (١/ ٥٧١)، والتسهيل (١/ ١٧٩)، وتفسير الجلالين (١/ ٩٩)
٤ ينظر: حاشية الروض المربع لعبد الرحمن بن قاسم (٥/ ١٩٨)، والشرح الممتع على زاد المستقنع (٩/ ٣١٦).
٥ جعلوا الأمر بالإشهاد للندب والإرشاد.
٦ تقدم توثيقه.