767 · ص767
خبرهم عن القرآن والثناء عليه بـ «إن» أكَّد خبرهم عن إقلاعهم عن الإشراك بـ «لن»). ١
وهذا هو الظاهر من سياق الآيات، ويدل له قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} [الجن: ٤] أي: جاهلنا وهو إبليس، وقيل هو المشرك منهم ٢، كذباً وعدواناً على الله، وهو وصفه تعالى بالشريك والولد، وكذلك قوله تعالى {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا} أي: ظن المشركون من الجن {كَمَا ظَنَنْتُمْ}، وهو خطاب للمشركين من الإنس ٣، فدلَّ على سبق الشرك منهم، كما أفاده الخطيب، والله تعالى أعلم.
١ التحرير والتنوير (٢٩/ ٢٢١).
٢ ينظر: جامع البيان للطبري (٢٣/ ٦٥٣)، والنكت والعيون للماوردي (٦/ ١١٠).
٣ ينظر: لباب التأويل للخازن (٤/ ٣٤٩).