91 · ص91
قال الخطيب - رحمه الله -: (في هذه الآية دليل على أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيله؛ لأنه إن كان جاحداً لوجوبهما فهو مرتدّ، وإلا قتل بترك الصلاة وأخذت منه الزكاة قهراً وقوتل على ذلك). ١
- وعند قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر ٤٨]
قال الخطيب - رحمه الله -: ({فَمَا تَنْفَعُهُمْ} أي: في حال اتصافهم بهذه الصفات {شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} أي: لا شفاعة لهم فلا انتفاع بها، وليس المراد أن ثمَّ شفاعة غير نافعة. كقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: ٢٨]
وهذه الآية تدل على صحة الشفاعة للمذنبين من المؤمنين بمفهمومها؛ لأنّ تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدل على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين). ٢
١ السراج المنير (١/ ٦٧٥)
٢ السراج المنير (٤/ ٤٨٦)