← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
114 · ص118
لا يخرج من الملة، ففرْق بين أن يوصف الفعل وأن يوصف الفاعل " (فتنة التكفير ص ٢٥، حاشية ١). الدليل الثاني قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء ٦٥]. فإن قيل: إن الله نفى الإيمان عمن لم يحكّم الشريعة، وهذا يقتضي الكفر. فالجواب: أن المنفي هو كمال الإيمان لا أصله (= لا كله)، فالآية تحكم بنقص الإيمان لا بزواله. وبيان ذلك: أن نفي الإيمان جاء في الشريعة وأريد به نفي الكمال لا نفي الأصل. ومن أمثلة ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " (البخاري ١٣، مسلم ١٦٨). و قوله صلى الله عليه وسلم: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ". قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: " الذي لا يأمن جاره بوائقه " (البخاري ٦٠١٦).
→ prev 114 / 151 next ←