← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
131 · ص135
قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة ٥٠]؟ تأويله عند أهل التفسير: أن من حكم بغير ما أنزل الله وهو على ملة الإسلام كان بذلك الحكم كأهل الجاهلية، إنما هو أن أهل الجاهلية كذلك كانوا يحكمون، وهكذا قوله: (ثلاث من أمر الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة، والأنواء) ... ليس وجوه هذه الآثار كلها - من الذنوب - أن راكبها يكون جاهلاً! ولا كافراً! ولا منافقاً! ... ولكن معناها: أنها تتبيَّن من أفعال الكفار، محرّمة منهي عنها في الكتاب والسنة " .. (الإيمان ص ٩٠). وقال البخاري رحمه الله: " باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها؛ إلا الشرك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنك امرؤ فيك جاهلية " وقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء ٤٨، ١١٦] " .. (" صحيحه " قبل الحديث رقم ٣٠). الدليل الحادي عشر سبب نزول قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى
→ prev 131 / 151 next ←