← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
32 · ص35
المسألة الثانية: الجحود أمر قلبي؛ وذلك أن حقيقته: أن ينكر الشيءَ بظاهرِه مع الإقرار به في باطنه، قال الله تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل ١٤]، فدلت الآية على أن الجاحد قد يعتقد في قلبه خلاف ما جحده بظاهرِه. قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: " الجحود: نفيُ ما في القلب إثباته، وإثباتُ ما في القلب نفيه " (المفردات ص ٩٥، جحد). وقال الفيروزآبادي رحمه الله: " جحده: ... أنكره مع علمه " (القاموس المحيط ١/ ٣٨٩). * أقول: وما كان أمراً قلبياً فإنه لا يُعرف إلا بالتصريح بما في النفس (راجع ما قيل في الاستحلال ص ١١ وما بعدها). المسألة الثالثة: لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بأنه جاحد (راجع ما قيل في الاستحلال ص ١٢ وما بعدها).
→ prev 32 / 151 next ←