← المكتبة ▭▭ 2 pages
مع المشككين في السنة
عبد الرحمن الخميسي الفرق والأديان والردود
A− A+
118 · ص117
فهذا النافي للنسخ يلزمه في آية النساء القول بأحد ثلاثة أمور ولا بد، وهي: ١ - أن يقول بنسخ حكمها في الحبس، ولا محيص له من ذلك. ٢ - ألا يقول به، فيكون ذلك إنكارًا منه لحد مجمع عليه، وهو ردةٌ. ٣ - أن يقول بالجمع بين الحبس حتى الموت وبين الحد؛ هربًا من القول بالنسخ، ولم يقل بذلك أحد من العلماء، حتى قال به هو! رابعًا: نقل الإمام السيوطي الإجماع على جواز النسخ في القرآن، فقد قال: «النسخ مما خص الله به هذه الأمة لحكم، منها: التيسير، وقد أجمع المسلمون على جوازه، وأنكره اليهود؛ ظنًا منهم أنه بِدَاء كالذي يرى الرأي ثم يبدو له -أي: غيره-. وهو باطل؛ لأنه بيان مدة الحكم، كالإحياء بعد الإماتة وعكسه، والمرض بعد الصحة وعكسه، والفقر بعد الغنى وعكسه، وذلك لا يكون بِدَاءً، فكذا الأمر والنهي» ١. والله أعلم.
١ الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (٣/ ٦٧).
→ prev 118 / 317 next ←