92 · ص97
وَهُوَ مُخَصَّصٌ بِالْعُرْفِ فِي الْأَكْلِ وَالْوَطْءِ، فَلَيْسَ مِنْهُ ١.
- وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: مِنْهُ ٢ قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطُهُورٍ» ٣، وَالْمُرَادُ: نَفْيُ حُكْمِهِ؛ لِامْتِنَاعِ نَفْيِ صُورَتِهِ، وَلَيْسَ حُكْمٌ أَوْلَى مِنْ حُكْمٍ ٤.
١ قال القاسمي رحمه الله: (هذا رد على القاضي وبعض المتكلمين بأنه ليس من المجمل، بل من المخصوص بالعرف؛ لأن الحكم المضاف إلى العين ينصرف لغة وعرفًا إلى ما عدت له، وهو ما ذكر).
٢ قوله: (منه) سقطت من (أ).
٣ أخرجه مسلم (٢٢٤) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً بلفظ: «لا تقبل صلاة بغير طهور».
قال القاسمي رحمه الله: (قال في مختصر الروضة: قوله عليه السلام: «لا صلاة إلا بطهور» مجمل عند الحنفية، قيل: لتردده بين اللغوي والشرعي، وقيل: لأن حمله على نفي الصورة باطل، فتعين حمله على نفي الحكم، والأحكام متساوية، ولنا: أن الموضوعات الشرعية غلبت في كلام الشارع، فاللغوية بالنسبة إليها مجاز، وأيضًا اشتهر عرفًا نفي الشيء لانتفاء فائدته نحو: لا علم إلا ما نفع، ولا بلد إلا بسلطان؛ فيحمل هنا على نفي الصحة؛ لانتفاء الفائدة، وكذا الكلام في: «لا عمل إلا بالنية»، والله أعلم ا هـ).
٤ نسبه للحنفية ابن قدامة في الروضة ١/ ٥٢١، وابن مفلح في أصوله ٣/ ١٠٠٧، بقوله: (وقاله الحنفية أو بعضهم)، ونسبه الشيرازي في التبصرة (ص ٢٠٣) لأبي عبدالله البصري من أصحاب أبي حنيفة.
والذي في تيسير التحرير (١/ ١٦٩)، والتقرير والتحبير (١/ ١٦٦): أنه لا إجمال فيه. ينظر أيضاً: الإحكام للآمدي ٣/ ١٦، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص ١١٩، شرح مختصر الروضة ٢/ ٦٦٣