← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
384 · ص409 · ج1
وجه الدلالة: استعاذ النبي -صلي الله عليه وسلم -بكلام الله عز وجل، فلو كان كلام الله -تعالى- مخلوقاً لما جوَّز الشرع الاستعاذة به، وذلك لإجماع أهل العلماء على أن الاستعادة بالمخلوق شرك. وكان الإمام أحمد بن حنبل يستدل بهذا الحديث على أن القرآن غير مخلوق. ١ قال ابن بطة: فهل يجوز أن يُعوِّذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخلوق، وهل يأمر أمته أن يتعوذوا بمخلوق مثلهم؟!! ٢ ٣ - عن عُبَادَةَ بن الصامت -رضى الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ ". ٣ قد كان الكلام قبل خلق القلم، وإذا كان أول خلق الله من شيء القلم دل على أن كلامه ليس بمخلوق؛ ولأنه قبل خلق الأشياء. ٤ ٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: " فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ". ٥ فلو كان كلام الله مخلوقاً لم يكن فضل ما بينه وبين سائر الكلام كفضل الله على خلقه. ٦ ثالثاً: الإجماع: قال أحمد بن حنبل: - أجمع العلماء والأئمة المتقدِّمون على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، هذا الذي أدركت عليه الشيوخ. ٧
١ ذكره الخطابي في معالم السنن (٣/ ٥٥٧) والبيهقي في الأسماء والصفات (ص/٢١٦). ٢ وانظر الإبانة الكبرى (٥/ ٢٦١) ٣ أخرجه أحمد (٢٢٧٠٥) وأبو داود (٤٧٠٠) والترمذي (٢١٥٥) وابن أبي عاصم في السنة (١٠٧) وصححه الألباني في صَحِيح الْجَامِع (٢٠١٨) والسلسلة الصحيحة (١٣٣) ٤ انظر الشريعة للآجري (١/ ٢٢٤) وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٣٤٢) ٥ أخرجه أبو داود (٤٧٣٤) والترمذي (٢٩٢٥) وصححه الترمذي. ٦ انظر الرد على الجهمية لعثمان الدارمي (ص /١٦٢) ٧ طبقات الحنابلة (١/ ١٧٢).
→ prev 384 / 1126 next ←