600 · ص632 · ج1
قال ابن الجوزى:
اعلم أنه لو تقدَّم عيسى -عليه السلام -لوقع في النفوس إشكال، ولقيل:
أتراه تقدم على وجه النيابة أم ابتدأ شرعاً؟، فيصلي مأموماً لئلاً يتدنس بغبار الشبهة، وجه قوله: (لا نبي بعدي). ١
قال ابن العربي:
إن ذلك- أى امتناع عيسى من التقدم للإمامة - إبقاء لشريعة النبى - صلى الله عليه وسلم- واتباع له، وإسخان لأعين النصارى، وإقامة الحجة عليهم. ٢
*الثانى:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
" كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ ". ٣
قال ابن أبي ذئب: «فأمَّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم»
١ كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٨٨) وانظر الروض الرَّيان (١/ ٨٤٥)
٢ عارضة الأحوذي (٩/ ٧٨)
٣ أخرجه مسلم (١٥٥)