23 · ص27
قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ ١، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ ٢، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ ٣.
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ ٤، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ٥، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ٦.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ٧، لَا حَرَّ وَلَا قُرَّ ٨، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ.
قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ ٩، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ ١٠، وَلَا يَسْأَلُ
١ أي: لا أظهره وأنثره.
٢ أي تخاف من ذكره أن يطلقها، قلت: بل الصواب أن الضمير فيه راجع إلى الخبر، والمعنى إن شرعت في الخبر أخاف أن أتركه لكثرته، تعليق الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله-.
٣ بضم الأول وفتح الثاني أي عيوبه كلها، ظاهرها وباطنها.
العجر: جمع عجرة وهي نفخة في عروق العنق، والبجر جمع بجرة: السرة. تريد: لا أخوض في ذكر خبره، فإني أخاف من ذكره الشقاق والفراق وضياع الأطفال والعيال.
٤ بفتح العين والشين والنون مفتوحة مشددة، وهو الطويل المستكره في طوله النحيف السيئ الخلق.
٥ أي إن أنطق بعيوبه تفصيلًا يطلقني لسوء خلقه، ولا أحب الطلاق لأولادي منه، أو لحاجتي إليه.
٦ أي وإن سكت عن عيوبه يصيرني معلقة، وهي المرأة التي لا هي مزوجة بزوج ينفع، ولا هي مطلقة تتوقع أن تتزوج.
٧ في كمال الاعتدال وعدم الأذى وسهولة أمره. وتهامة: مكة وما حولها.
٨ كناية عن عدم الأذى لكرم أخلاقه وثبوت جميع أنواع اللذة في عشرته.
٩ أي إن دخل عليها يثبت كوثوب الفهد لجماعها. فهد الرجل: كثر نومه كالفهد.
١٠ وإن خرج من عندها أو خالط الناس فعل فعل الأسد.