← المكتبة ▭▭ 2 pages
السعادة والفلاح في فهم مقاصد النكاح
أمين الشقاوي كتب عامة
A− A+
29 · ص33
مثلها في فضلها وعلمها» ١، وفي رواية الطبراني أنه قال: «يَا عَائِشَةُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ، إِلَّا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لَا أُطَلِّقُ» ٢. وفي رواية أخرى فقلت: «يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ٣. ١٩ - مما يؤثر قولهم: وراء كل رجل عظيم امرأة، فهل هذا القول صحيح؟ وكيف يكون ذلك؟ الجواب: انظر إلى هذه القصة. أعقل نساء العرب: قال الحارث بن عوف يومًا لخارجة بن سنان المري: أتراني أخطب إلى أحد فيردني؟ فقال له: نعم! قال: من ذاك؟ قال: أوس بن حارثة بن لام الطائي، فقال الحارث لغلامه: ارحل بنا، ففعل، وركبا حتى أتيا أوس بن حارثة بن لام الطائي فوجداه في فناء منزله، فلما أن رأى الحارث بن عوف قال: مرحبًا بك يا حارث. قال: وبك، قال: ما جاء بك؟ قال: جئتك خاطبًا، قال: لست هناك. فانصرف ولم يكلمه ودخل أوس على امرأته مغضبًا، وكانت من عبس، فقالت: من رجل واقف عليك فلم يطل، ولم تكلمه؟ قال: ذاك سيد العرب الحارث بن عوف. قالت: فما بالك لم تستنزله؟ قال: إنه استحمق! قالت:
١ فتح الباري (٩/ ٢٧٥). ٢ معجم الطبراني الكبير (٢٣/ ١٧٣) برقم (٢٧٠)، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- كما في صحيح الجامع الصغير برقم ١٤١. ٣ سنن النسائي الكبرى (٩١٣٨).
→ prev 29 / 53 next ←