27 · ص31
ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ ١.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا ٢، وَمِلْءُ كِسَائِهَا ٣، وَغَيْظُ جَارَتِهَا ٤.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ ٥ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ٦، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ٧، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ٨.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ ٩ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ ١٠، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ
١ بضم التاء لأنه من الإشباع، والجَفْرة بفتح الجيم وسكون الفاء هي الأنثى من أولاد المعز، والمراد أنه ضاوي مهفهف قليل اللحم على نحو واحد على الدوام، وذلك شأن الكرام.
٢ أي هي مطيعة لأبيها ولأمها غاية الإطاعة.
٣ أي مالئة لكسائها لضخامتها وسمنها، وهذا ممدوح في النساء.
٤ والمراد منها ضرتها، فتغيظ ضرتها، لغيرتها منها بسبب مزيد جمالها وحسنها.
٥ أي خادمته.
٦ والمعنى لا تنشر كلامنا الذي نتكلم به فيما بيننا نشرًا، لديانتها.
٧ أي لا تنقل طعامنا نقلاً لأمانتها وصيانتها، وتنقث بفتح التاء وضم القاف، والنون ساكنة. والمعنى: لا تنقل، والميرة: بكسر الميم: الطعام.
٨ أي لا تجعل بيتنا مملوءًا من القمامة والكناسة حتى يصير كأنه عش الطائر، بل تصلحه وتنظفه لشطارتها.
٩ خرج لسفر في يوم من الأيام.
١٠ أي والحال أن الأوطاب جمع طب: أي أسقية اللبن، وتمخض بالبناء للمجهول أي تحرك لاستخراج الزبد من اللبن. والمراد أنه خرج في حال كثرة اللبن وذلك حال خروج العرب للتجارة.