458 · ص200 · ج1
وقال الخلال في "الجامع" ١: باب الذمي يشتري أرض العشر أو أرض الخراج أو يستأجرها. أخبرني محمد بن [أبي] هارون ومحمد بن جعفرٍ قال ٢: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله سئل عن أرض أهل الذمة؟ قال: من الناس من يقول ليس عليهم فيها شيء، ومن الناس من يقول: يُضعَفُ عليهم الخراج، قلت له: فما ترى؟ قال: فيها اختلافٌ.
ثم ذكر من رواية أبي الحارث وصالحٍ ــ واللفظ لصالحٍ ــ أنه قال لأبيه: كم يؤخذ من أهل الذمة مما أخرجت أرضوهم؟ فقال: من الناس من يقول: لا يكون عليهم إلا فيما تجروا، ومن الناس من يقول: يُضاعَف عليهم ٣.
أخبرني حربٌ قال: وسألت أحمد عن الذمي يشتري أرض العشر؟ قال: لا أعلم عليه شيئًا، إنما الصدقة طهرة ٤ مال الرجل، وهذا المشرك ليس عليه. وأهل المدينة يقولون في هذا قولًا حسنًا، يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر. قال: وأهل البصرة يقولون قولا عجبًا، يقولون: يُضاعَف عليهم. قال: ويُعجبني أن يُحال بينه وبين الشراء ٥.
١ (١/ ١٥٤) والزيادة منه. وأقوال أحمد الآتية كلها منه.
٢ كذا في الأصل و"الجامع".
٣ المصدر المذكور، برقم (٢٢٠).
٤ في "الجامع": "كهيئة" تحريف.
٥ "الجامع" (٢٢١).