502 · ص222 · ج1
قال الشعبي: أول من وضع العشر في الإسلام عمر - رضي الله عنه - ١.
قال أبو عبيد ٢: وكان ابن شهابٍ يتأوَّل على عمر فيه شيئًا غيرُه أحبُّ إلينا منه.
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنسٍ رحمه الله تعالى قال: سألتُ ابن شهابٍ لِمَ أخذ عمر العشر من أهل الذمة؟ فقال: كان يؤخذ منهم في الجاهلية فأقرَّهم عمر على ذلك ٣.
قال أبو عبيد ٤: والوجه الأول الذي ذكرناه من الصلح أشبهُ بعمر وأولى به، وبه كان يقول مالك بن أنسٍ نفسه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن هشامٍ عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على العشور، فقلت: تبعثني إلى العشور من بين عُمَّالك؟ فقال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؟ أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر، ومن أهل الذمة نصف العشر ٥.
١ "الأموال" (١٤٨٣)، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٣٦٩٥٠).
٢ "الأموال" (١/ ٢٠٦).
٣ "الأموال" (١٤٨٤)، وهو في "الموطأ" (٧٦٥).
٤ "الأموال" (١/ ٢٠٦).
٥ "الجامع" للخلال (١/ ١٥٠)، وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٠٩) من طريق آخر عن سفيان بن عُيينة به. وقد روي نحوه من طرق أخرى عن أنس بن سيرين، وقد سبق بعضها (ص ٢١٩).