← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
624 · ص283 · ج1
منه فليعُدْه، كما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - الغلام اليهودي، فعرض عليه الإسلام. وقال إسحاق بن إبراهيم ١: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له الجار النصراني، فإذا مرض يعوده؟ قال: يجيء فيقوم على الباب ويعذر إليه. وقال مهنأ ٢: سألت أبا عبد الله عن الرجل يعود الكافر؟ فقال: إذا كان يرتجيه فلا بأس به، ويعرض عليه الإسلام، قلت له: وترى إذا عاده يدعوه إلى الإسلام؟ قال: نعم. وقال أبو داود ٣: سمعت أحمد يُسأل عن عيادة اليهودي والنصراني، فقال: إذا كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام، نعم. وقال جعفر بن محمد ٤: سئل أبو عبد الله عن الرجل يعود شريكًا له يهوديًّا أو نصرانيًّا، قال: لا، ولا كرامة. فهذه ثلاث رواياتٍ منصوصاتٍ عن أحمد: المنع، والإذن، والتفصيل، فإن أمكنه أن يدعوه إلى الإسلام ويرجو ذلك منه عاده. وقد ثبت في "صحيح البخاري" ٥ من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان غلامٌ يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرِض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد
١ المصدر نفسه (٦٠٣). وفيه: "ويعتذر إليه". ٢ المصدر نفسه (٦٠٤). ٣ المصدر نفسه (٦٠٥). وانظر "مسائله" (ص ١٨٩). ٤ المصدر نفسه (٦٠٧). ٥ برقم (١٣٥٦).
→ prev 624 / 1163 next ←