← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
760 · ص351 · ج1
في قلب المسلم وإن ترك ذكره بلسانه، وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما ١، وهو ظاهر نصِّ أحمد، فإن أحمد قال في رواية حنبلٍ ٢: لا بأس بذبيحة أهل الكتاب إذا أهلُّوا بها لله وسمَّوا عليها، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِسمُ اُللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٢٢]، والمسلم فيه اسم الله. فقد خرج بالفرق كما ترى. ومن حرَّم متروك التسمية من المسلم فلهم قولان في متروكها من الكتابي ٣: أحدهما: أنه يباح، وهذا مروي عن عطاءٍ ومجاهدٍ ومكحولٍ. والثاني: أنه يحرم كما يحرم من المسلم، وهذا قول إسحاق وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم. فصل المسألة الثانية: إذا ذكروا اسم غير الله على ذبيحتهم كالزُّهرَة و المسيح وغيرهما، فهل يُلحق بمتروك التسمية فيكون حكمُه حكمَه، أو يحرم قطعًا وإن أبيح متروك التسمية؟ فيه روايتان منصوصتان عن أحمد أصحهما تحريمه.
١ أخرج عبد الرزاق (٨٥٤٨) وسعيد بن منصور (٩١٤ - التفسير) والدارقطني (٤٨٠٦) بإسناد صحيح عن عكرمة عن ابن عباس قال: "إن في المسلم اسمَ الله، فإن ذبح ونسي اسم الله فليأكل" لفظ عبد الرزاق. ٢ في "الجامع" للخلال (١٠١٢). ٣ انظر: "المغني" (١٣/ ٣١١، ٣١٢).
→ prev 760 / 1163 next ←