773 · ص357 · ج2
لِما يُرجى من إسلامه [و] سرعة إجابته إذا دعي إلى الإسلام لكونه لم يرسخ في نفسه الكفر بخلاف الكبير.
فإنْ بِيع ١ منه فُسِخ البيع، ويتخرَّج ٢ فيه: أن يباع عليه من مسلم.
وقال محمد ٣: لا يُمنَع من شرائه، لأنَّا لسنا على يقين من إسلامه إذا اشتراه مسلم.
وإن كان العبد بالغًا على [غير] دين مشتريه، فلها صورتان:
إحداهما: يهودي يباع من نصراني وعكسه، فقال ابن وهب وسحنون بالمنع، لِما بينهما من العداوة والبغضاء، فيكون إضرارًا بالمملوك واتخاذًا ٤ للسبيل إلى أذيَّته ٥.
وقال محمد: لا يمنع، لأن المنع ليس لحق الله بل لحق ٦ العبد، فلو رضي بذلك لجاز ٧، ويتدارك بعدُ ٨ بالمنع من أذيَّته دون فسخ البيع.
الثانية: أن يكون العبد من الصقالبة أو المجوس أو السودان، فهل له
١ في الأصل: «منع»، تصحيف
٢ في الأصل: «تخرَّج»، والمثبت من «الجواهر».
٣ الظاهر أن المراد به: ابن المَوَّاز (ت ٢٦٩)، فقيه المالكية في الديار المصرية.
٤ كذا في الأصل. وفي مطبوعة «الجواهر»: «وإيجادًا».
٥ في الأصل: «دينه»، تصحيف. وسيأتي على الصواب قريبًا.
٦ في الأصل: «بحق ... بحق»، تصحيف.
٧ في الأصل: «تجار»، تحريف.
٨ في «الجواهر»: «ويمكن تدارك حقِّه».