778 · ص360 · ج1
به لغير الله عليهم أعظم من تحريم الخنزير. وسرُّ المسألة أن طعامهم ما أبيح لهم، لا ما يستحلُّونه مما حرِّم عليهم.
الثامن: أن باب الذبائح على التحريم إلا ما أباحه الله ورسوله، فلو قُدِّر تعارضُ دليلَي الحظر والإباحة لكان العمل بدليل الحظر أولى، لثلاثة أوجهٍ.
أحدها: تأيُّدُه بالأصل الحاظر.
الثاني: أنه أحوط.
الثالث: أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا، ورجع إلى أصل التحريم.
فصل
المسألة الثالثة: إذا ذبحوا ما يعتقدون تحريمه كالإبل ١ والنَّعام والبطّ وكل ما ليس بمشقوق الأصابع، هل يحرم على المسلم؟ اختُلف فيه ٢:
فأباحه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه، وهو قول جمهور أصحابه.
وحكى ابن أبي موسى في "الإرشاد" ٣ أنه لا يباح ما ذكاه اليهود من الإبل.
ووجهُ هذا: أنه ليس من طعام المذكِّي، ولأنه ذبحٌ لا يعتقد الذابح حلَّه
١ كذا في الأصل، وفي مطبوعة "المغني": "الإيَّل". وهو الوعل.
٢ انظر: "المغني" (١٣/ ٣١٢).
٣ (ص ٣٧٨).