← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
778 · ص360 · ج1
به لغير الله عليهم أعظم من تحريم الخنزير. وسرُّ المسألة أن طعامهم ما أبيح لهم، لا ما يستحلُّونه مما حرِّم عليهم. الثامن: أن باب الذبائح على التحريم إلا ما أباحه الله ورسوله، فلو قُدِّر تعارضُ دليلَي الحظر والإباحة لكان العمل بدليل الحظر أولى، لثلاثة أوجهٍ. أحدها: تأيُّدُه بالأصل الحاظر. الثاني: أنه أحوط. الثالث: أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا، ورجع إلى أصل التحريم. فصل المسألة الثالثة: إذا ذبحوا ما يعتقدون تحريمه كالإبل ١ والنَّعام والبطّ وكل ما ليس بمشقوق الأصابع، هل يحرم على المسلم؟ اختُلف فيه ٢: فأباحه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه، وهو قول جمهور أصحابه. وحكى ابن أبي موسى في "الإرشاد" ٣ أنه لا يباح ما ذكاه اليهود من الإبل. ووجهُ هذا: أنه ليس من طعام المذكِّي، ولأنه ذبحٌ لا يعتقد الذابح حلَّه
١ كذا في الأصل، وفي مطبوعة "المغني": "الإيَّل". وهو الوعل. ٢ انظر: "المغني" (١٣/ ٣١٢). ٣ (ص ٣٧٨).
→ prev 778 / 1163 next ←