← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
263 · ص275
(و) يَتَفَاضَلُ أيضًا (ثَوَابُهُ) للخبَرِ، والأخبارُ الواردةُ في فضائلِ القرآنِ وتَخصيصِ بعضِ السُّورِ والآياتِ بالفضلِ، وكثرةِ الثَّوابِ في تلاوتِها: لا يُحصى. وقالَ الشَّيخُ عزُّ الدِّينِ بنُ عبدِ السَّلامِ: كلامُ اللهِ في اللهِ أفضلُ مِن كلامِه في غيرِه. فـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ١ أفضلُ مِن {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ٢. (وَيَتَفَاوَتُ إِعْجَازُهُ) يَعني أنَّ في بعضِه إعجازًا أكثرَ مِن بعضٍ. (وَالبَسْمَلَةُ: (١) مِنْهُ) أي: مِن القُرآنِ، لإجماعِ الصَّحابةِ ألَّا يَكُونَ في المصحفِ غيرُ قرآنٍ، وأنَّ ما بينَ دَفَّتَيِ المصحفِ كلامُ اللهِ، فإنَّ في ذلك دليلًا واضحًا على ثبوتِها، وهذا قولُ أكثرِ العلماءِ، (٢) و (لَا) تَكُونُ (مِنَ الفَاتِحَةِ) على أصحِّ الرِّوايتَينِ عنِ الإمامِ أحمدَ، وعليها مُعظَمُ أصحابِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ: أنَّها مِن الفاتحةِ، ورُوِيَ عن أحمدَ أنَّها ليسَتْ بقرآنٍ بالكُلِّيَّةِ، فعليها تَكُونُ ذِكْرًا كالاستعاذةِ. (٣) (وَلَا تَكْفِيرَ بِاخْتِلَافٍ فِيهَا) أي: البسملةِ مِن الجانبينِ، وذلك أنَّها ليسَتْ مِن القُرآنِ القطعيِّ، بل مِن الحُكْمِيِّ، بناءً على أنَّها هل هي قرآنٌ على سبيلِ القطعِ، كسائرِ القُرآنِ، أو على سبيلِ الحُكْمِ، لاختلافِ العلماءِ فيها.
١ الإخلاص: ١. ٢ المسد: ١.
→ prev 263 / 882 next ←