470 · ص423 · ج1
تكرم عليكم الآخرة، ولا تكرموا الدنيا تهن عليكم الآخرة، فإن الدنيا ليست بأهل الكرامة، وكل يوم تدعو إلى الفتنة والخسارة" ١.
وقال إسحاق بن هانئ في "مسائله": قال أبو عبد اللَّه -وأنا أخرج من داره-: قال الحسن: "أهينوا الدنيا فواللَّه لأهنأ ما تكون حين تهان" ٢.
وقال الحسن: "واللَّه ما أبالي شرّقت أم غرّبت" ٣.
قال: وقال لي أبو عبد اللَّه: "يا إسحاق ما أهون الدنيا على اللَّه عز وجل" ٤.
وقال: "الدنيا قليلها يجزي وكثيرها لا يجزي" ٥.
قالوا: وقد تواتر عن السلف: أن حب الدنيا رأس الخطايا وأصلها ٦
١ أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائد الزهد" -كما في "الدر المنثور" (٢/ ٢٠٥)، و"كشف الخفاء" (٢/ ٢٩١) -، ولم أقف عليه في المطبوع من "الزهد".
٢ "مسائل ابن هانئ" (٢/ ١٨١).
ورواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" رقم (٣١٤)، (٤٨٩) عن الحسن.
٣ "مسائل ابن هانئ" (٢/ ١٨١).
٤ "مسائل ابن هانئ" (٢/ ١٨٠).
٥ انظر: "طبقات الحنابلة" (١/ ١٠).
٦ هو مروي عن مالك بن دينار كما في "ذم الدنيا" لابن أبي الدنيا رقم (٤١٦).
وعن سعد بن مسعود التجيبي كما في "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢٠/ ٤٠٢). وقال شيخ الإسلام: هذا معروف عن جندب بن عبد اللَّه البجلي رضي اللَّه عنه. انظر "الفتاوى": (١٨/ ١٢٣).