← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4064 · ص184 · ج3
لم أر من وصل روايته. ٥ - معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي المدني: ثقة ثبت، من أثبت أصحاب مالك، لكن الراوي عنه: عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد القلزمي: لم أر من ترجم له؛ سوى أن يعقوب بن سفيان الفسوي ذكره في المعرفة والتاريخ (٢/ ٨٢)، في ذكر منقبة لعلي بن المديني، فقال فيه الفسوي: "وكان من أصحاب علي"، ونقلها الخطيب في تاريخه (١١/ ٤٦١). فلا أرى مثل هذا يصح عن معن بن عيسى. • والخلاصة: أن الذين لم يذكروا عائشة في إسناد حديث مالك: أوثق وأثبت وأكثر، لا سيما وفيهم: الإمام الشافعي، ومحمد بن الحسن الشيباني، وجمهور رواة الموطأ، كما قال ابن عبد البر، فروايتهم هي المحفوظة عن مالك. • وأما رواية معمر: فقد اختلف عليه: ١ - فرواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري، عن معمر، كرواية مالك -في المحفوظ عنه-، بدون ذكر عائشة. ورواية أهل البصرة عن معمر: فيها اضطراب كثير [انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٦٧)]. ٢ - ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عائشة. لم يذكر بينهما عروة. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٨٣/ ١٠٩٢). وروايته أولى بالصواب من رواية عبد الأعلى، فإن حديث معمر باليمن جيد، وعبد الرزاق من أثبت الناس في معمر. • وخلاصة ما تقدم: أن حديث الجماعة: عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أولى بالصواب، من حديث مالك ومعمر. فإن يونس، وعقيل، والزبيدي: من أثبت الناس في الزهري، وقولهم مقدَّم لكثرتهم، وحفظهم. وقد تابعهم: صالح بن أبي الأخضر، وابن أخي الزهري. قال ابن عبد البر: "والحديث عند أهل العلم بالحديث: صحيح لابن شهاب عن عروة عن عائشة". فإرسال مالك لا يقدح فيه، فقد وصله جماعة من الثقات المقدمين في الزهري: يونس وعقيل والزبيدي، لا سيما الزبيدي: فقد كان من الحفاظ المتقنين، أقام مع الزهري عشر سنين حتى احتوى على علمه، وقد سمع من الزهري مرتين، وهو من أثبت الناس فيه [التهذيب (٣/ ٧٢٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧١)].