← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1031 · ص5 · ج13
٢٧١ - باب متى يقصر المسافر ١٢٠١ - . . . شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال أنس: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ -شعبة شك- يصلي ركعتين. * حديث صحيح أخرجه مسلم (٦٩١)، وأبو عوانة (٢/ ٧٤/ ٢٣٦٨)، وابن حبان (٦/ ٤٥٣/ ٢٧٤٥)، وأحمد (٣/ ١٢٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١/ ٨١٢٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٠٦/ ٤١٩٨)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٨)، والبيهقي (٣/ ١٤٦)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٦٣/ ٩١٩). رواه عن شعبة: غندر محمد بن جعفر [واللفظ له]، وأبو داود الطيالسي [عند أبي عوانة، بمثل لفظ غندر]. ولفظ غندر [عند أحمد]: عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ قال: كنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع، وقال أنس: كان رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ -شعبة الشاك- صلى ركعتين. ° ترجم له ابن حبان بقوله: "ذكر الخبر الدال على أن الناوي سفرًا يكون نهاية قصده ما وصفنا [يعني: ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشمية]، له قصرُ الصلاة إذا خلَّف دور البلدة وراءه". لكن حمله الخطابي على ظاهره، فقال في المعالم (١/ ٢٦١): "إن ثبت هذا الحديث كانت الثلاثة الفراسخ حدًا فيما يقصر اليه الصلاة؛ إلا أني لا أعرف أحدًا من الفقهاء يقول به". قلت: لكن يمكن أن يقال: إن في النص قرينة تدل على أنه جعله حدًا لما تقصر إليه الصلاة، حيث قال أنس: كنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع؛ يعني: إذا سافر من البصرة إلى الكوفة صلى ركعتين، وكذلك فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقصر إذا سافر مسيرة ثلاثة فراسخ. لا سيما وقد كان الأوزاعي يقول: كان أنس بن مالك يقصر الصلاة فيما بينه وبين خمسة فراسخ، وذلك خمسة عشر ميلًا [هكذا علقه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٥١) بغير إسناد، وكذلك الخطابي في المعالم (١/ ٢٦٢)، وابن بطال في شرحه على البخاري (٣/ ٧٨)، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية كما في المجموع (٢٤/ ١٣١)، وجماعة غيرهم]، ولكن ذلك لا يثبت عندي؛ لأني لم أقف له على إسناد ثابت متصل، فقد علقه ابن حزم في المحلى (٣/ ٤) و (٥/ ٧)، عن وكيع عن حماد بن زيد عن أنس بن سيرين عن أنس، ولم
→ prev 1031 / 9170 next ←