← المكتبة ▭▭ 2 pages
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
11 · ص37 · ج1
أحاديث عمرو بن خالد الواسطي الكذاب، وكذا ما كان من روايته عن عبد الواحد بن قيس فإنه يحدث عنه بالعجائب، والثالث ما رواه بصيغة من صيغ التدليس [انظر: هدي الساري (٤١٦)]. وعلى ذلك فلا عتب على البخاري حين احتج بالحسن بن ذكوان فيما رواه يحيى بن سعيد القطان عن الحسن بن ذكوان قال: حدثنا أبو رجاء [العطاردي] حدثنا عمران بن حصين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد -صلى الله عليه وسلم- فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين". أخرجه البخاري (٦٥٦٦)، وأبو داود (٤٧٤٠)، والترمذي (٢٦٠٠)، وابن ماجه (٤٣١٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٢٧٦)، وأحمد (٤/ ٤٣٤)، وغيرهم. قال الترمذي: "حسن صحيح". فقد انفرد به الحسن هذا عن أبي رجاء العطاردي، ولم يتابع عليه، إلا أن الحديث له شواهد كثيرة -كما قال الحافظ في هدي الساري (٤١٦) - تُبيِّن حفظ الحسن لهذا الحديث وأنه لم يهم فيه، كما أنه صرح فيه بالتحديث وبسماعه من العطاردي. فصح الحديث والحمد لله. ومن شواهده: حديث أنس: أخرجه البخاري (٦٥٥٩ و ٧٤٥٠). وحديث جابر: أخرجه البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١)، وغيرهما. [انظر: النكت الجياد (١٨٠)]. ولذلك فقد لخص ابن حجر القول في الحسن بقوله: "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس" [التقريب (٢٣٧)]، وقال الذهبي في الميزان:"صالح الحديث"، وصحح له حديث ابن عمر هذا: الحاكم والدارقطني وابن خزيمة وابن الجارود، وحسنه الحازمي وابن حجر؛ وكفى باتفاقهم حجة، لا سيما مع عدم المعارض لهم. • وأما الأمر الثاني: فهو التدليس، والحسن هنا لم يصرح بالسماع؛ وهي علة قادحة؛ إلا أن للحديث ما يشهد لصحته؛ ولكون الحسن حفظه عن مروان الأصفر، والله أعلم. وشاهده الحديث الآتي: * * * ٥ - باب الرخصة في ذلك ١٢ - . . . محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن عبد الله بن عمر، قال: لقد ارتقيت على ظهر البيت، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على لَبِنَتَين مستقبِلَ بيتِ القدس لحاجته. • متفق عليه أخرجه البخاري (١٤٥ و ١٤٨ و ١٤٩ و ٣١٠٢)، ومسلم (٢٦٦)، وأبو عوانة (١/ ١٧١/ ٥١٢ - ٥١٤)، والترمذي (١١) وقال: "حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في
→ prev 11 / 9170 next ←