← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4845 · ص233 · ج3
قال ابن رجب في الفتح (١/ ٤٨١): "وقد رُويت هذه اللفظة من حديث: سالم الخياط، عن الحسن، عن أم سلمة، وسالم: ضعيف؛ والحسن: لم يسمع من أم سلمة". ٤ - روى أبو بكر الحنفي، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يضر المرأة الحائض ولا الجنب: أن لا تنقض شعرها؛ إذا بلغ شؤون الرأس". أخرجه أبو عوانة في صحيحه (١/ ٢٦٥/ ٩٢٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤١)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٣٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٢٠). قلت: أبو بكر الحنفي، هو عبد الكريم بن عبد المجيد البصري، وهو ثقة، إلا أن في تفرده عن سفيان الثوري الكوفي الإمام: نكارة؛ فإنه ليس من أصحابه المشهورين، ولا من أهل بلده. قال ابن رجب في الفتح (١/ ٤٨١): "تفرد به الحنفي، ورفعه منكر"، ثم قال: "وقد روي عن أبي الزبير عن جابر: موقوفًا وهو أصح". • رواه أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، في الحائض والجنب: يصبان الماء صبًا، ولا ينقضان شعورهما. أخرجه الدارمي (١/ ٢٧٨/ ١١٥٢)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٤/ ٨٠٢). ٥ - روى مسلم بن صبيح أبو عثمان البصري: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ""إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضًا، وغسلته بخطمي وأشنان، فإذا اغتسلت من الجنابة صبت على رأسها الماء، وعصرته". أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٠/ ٧٥٥)، ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٦٨ - ٦٩/ ١٦٩٣)، وفيهما: "سلمة بن صبيح". وأخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ١٧٣ - ١٧٤/ ١٠٤٩ - أطرافه)، وفيه: "ليث بن أبي سليم"، بدل: "ثابت" وهو خطأ بيِّن. ومن طريقه: الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٧١)، والبيهقي (١/ ١٨٢). وعندهم: "مسلم بن صبيح". قال الدارقطني: "هذا حديث غريب، من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، تفرد به مسلم بن صبيح، عن حماد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وهو كما قال، حديث منكر؛ لتفرد مسلم بن صبيح به، وهو مجهول؛ لا يعرف [تلخيص المتشابه (١/ ١٧٠)، الإكمال (٥/ ١٧٠)، التوضيح (٥/ ٤١١)، فتح الباري (١/ ٤٨٠)، وقال: "فليس بالمشهور"، الدراية (١/ ٤٨)، وقال: "وفي إسناده من لا يعرف"]، [وأورده الألباني في الضعيفة برقم (٩٣٧) فراجعه]. • والحاصل: أن أحاديث الباب: إما صحيح غير صريح، وإما صريح غير صحيح، ولا يوجب على العباد حكم بمثل هذا، لا سيما وقد وردت أحاديث في كان صفة الغسل