← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4910 · ص237 · ج6
قال ابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٧٥): "قد ثبت التثويب في الفجر، وهو قول المؤذن: الصلاة خير من النوم" [وانظر: التمهيد (١٨/ ٣١١)]. • ومما يستفاد من مجموع الطرق - مما هو صالح في باب المتابعات -: ١ - ثبوت التثويب، وهو قول المؤذن: الصلاة خير من النوم، مرتين، بعد قوله: حي على الفلاح. ٢ - أن التثويب يكون في الأذان الأول من الصبح، لحديث عثمان بن السائب، وقول ابن عمر. • وأما ما روي عن طاووس: أن أول من ثوَّب في الفجر: بلال على عهد أبي بكر - رضي الله عنه -، وأنها لم تُقَلْ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٧٤/ ١٨٢٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٢٧٠/ ٣٥٩٩٥). فهذا اجتهاد منه، يرده ما تقدم. • قال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (١٦٨): "قلت: من أول من قال: الصلاة خير من النوم؛ قال: يقال: إنه بلال - رضي الله عنه -. وقال أحمد: نعم يقوله. قال إسحاق: كما قال، هو سنة مسنونة في صلاة الصبح، فلا يَدَعَنَّهُ المؤذن مغلسًا كان أو مسفرًا". وقال أيضًا (١٧٣): "قلت: التثويب في أي الصلاة هو؟ قال: لا أعرفه، وأما الَّذي نعرف التثويب: أن يقال: الصلاة خير من النوم. قال إسحاق: التثويب بين الصلوات، وهو مما ابتدعه القوم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتركه أفضل". وقال الترمذي: "وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب: فقال بعضهم: التثويب: أن يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، وهو قول: ابن المبارك وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: التثويب المكروه هو شيء أحدثه الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم، قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح. قال: وهذا الَّذي قال إسحاق، هو التثويب الَّذي قد كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والذي فسر ابن المبارك وأحمد أن التثويب: أن يقول المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، وهو قول صحيح، ويقال له: التثويب أيضًا، وهو الَّذي اختاره أهل العلم، ورأوه. وروي عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم. وروي عن مجاهد، قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدًا، وقد أُذِّن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوَّب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: اخرج بنا من عند هذا المبتدع، ولم يصلِّ فيه. قال: وإنما كره عبد الله التثويب الَّذي أحدثه الناس بَعْدُ".