← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
5997 · ص308 · ج16
اختلاف امتلائها، أو اختلاف جهة النظر إليها، سواء من الأعلى، أو من الجانب، وعندئذ فالحديث ليس نصاً في ليلة السابعة والعشرين، أو الثالثة والعشرين، والله أعلم. ومراد النبي - صلى الله عليه وسلم - -والله أعلم- أن ذلك كان في سنة بعينها، أو أنه أراد منهم الاجتهاد في طلبها في السبع الأواخر، والتي يكون فيها القمر بهذه الصفة، على اختلافه في الزيادة والنقصان. ٣ - حديث عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمُرني بليلةٍ أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: "انزل ليلةَ ثلاثٍ وعشرين". وهو حديث حسن، تقدم برقم (١٣٨٠). ٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كم مضى من الشهر؟ "، قال: قلنا: مضت ثنتان وعشرون، وبقي ثمان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، بل مضت منه ثنتان وعشرون، وبقي سبع، اطلبوها الليلة". وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨٠). وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بطلبها ليلة ثلاث وعشرين مما قد مضى من الشهر، وكانت ليلة سابعة مما تبقى، وبهذا ترجم ابن خزيمة في صحيحه. ٥ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى". أخرجه البخاري (٢٠٢١)، وتقدم برقم (١٣٨١). وظاهره: الحث على التماس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وأنها أرجى ما تكون في ليلة إحدى وعشرين، أو في ليلة ثلاث وعشرين، أو في ليلة خمس وعشرين. ٦ - عبد الواحد بن زياد: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز، وعكرمة، قال: ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي في العشر الأواخر، هي في سبع يمضِين، أو في سبع يبقَين"، يعني ليلة القدر. أخرجه البخاري (٢٠٢٢)، وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨١). يعني: أن ليلة القدر تلتمس في العشر الأواخر، وهي أرجى في سابعة تمضي، وهي ليلة سبع وعشرين، أو في سابعة تبقى، وهي ليلة ثلاث وعشرين. ٧ - أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أُتيت وأنا نائم في رمضان، فقيل لي: إن الليلة ليلة القدر، قال: فقمت وأنا ناعسٌ، فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فنظرت في الليلة، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين. وهو حديث صحيح من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه كان يصلي ليلة ثلاث وعشرين، والتي رأى ابن عباس في منامه أنها ليلة القدر. وتقدم تحت الحديث رقم (١٣٨١).