← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
6622 · ص349 · ج8
٢ - حديث سهل بن سعد الساعدي: يرويه مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي؛ أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك، وفي رواية البخاري: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني: أنه مرفوع، تؤيدها رواية ابن بكير عن مالك: يرفع ذلك. قال عبد الله بن أحمد: "ينمي: يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٦/ ٤٣٧ - رواية يحيى الليثي) (٤٢٦ - رواية أبي مصعب الزهري) (٤٠٩ - رواية ابن القاسم، بتلخيص القابسي) (١٣٣ - رواية الحدثاني) (٢٩١ - رواية محمد بن الحسن الشيبانى). ومن طريقه: البخاري (٧٤٠)، وأبو عوانة في مستخرجه على مسلم (١/ ٤٢٩/ ١٥٩٧)، وأحمد (٥/ ٣٣٦)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٩١/ ١٢٨٦)، والطحاوي في أحكام القرآن (١/ ١٨٩/ ٣٣٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٠/ ٥٧٧٢)، والجوهري في مسند الموطأ (٤١٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٨)، وفي المعرفة (١/ ٤٩٨/ ٦٨١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٩٦)، والخطيب في الكفاية (٤١٦)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٣٠/ ٥٦٨)، وقال: "صحيح". وقع في رواية معن مثل رواية البخاري عن القعنبي: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية عبد الله بن يوسف: قال مالك: يرفع ذلك [أطراف الموطأ للداني (٣/ ١٠٩)، الكفاية (٤١٦)]. ترجم له البخاري بقوله: "باب وضع اليمنى على اليسرى". قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٢٩٢): "وأما قول سهل بن سعد: كان الناس يؤمرون أن يضع الرَّجُلُ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة: فالأغلب فيه أنه عمل معمول به في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين بعده، وقول أبي حازم: لا أعلمه إلا أنه ينمي ذلك: أي: يرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". وقال النووي في المجموع (٣/ ٢٥٨) عن عبارة البخاري: "وهذه العبارة صريحة في الرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". لكن قد يُشكِل على ذلك قول أبي طاهر الداني في أطراف الموطأ (٣/ ١٠٨): "هذا معلول؛ لأنه ظن". فتعقبه ابن حجر؛ حيث قال في الفتح (٢/ ٢٢٤): "ورُدَّ بأن أبا حازم لو لم يقل: لا أعلمه إلخ، لكان في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي: كنا نؤمر بكذا يُصرف بظاهره إلى من له الأمر، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع، فيحمل على من صدر عنه الشرع، ومثله قول عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم، فإنه محمول على أن الآمر بذلك هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل، والله أعلم".