← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
15 · ص15
الاتِّساق بين الدلائل الشرعية. ولا يتحقق ذلكَ إلا بلزوم سابلة المنهج السلفي المعصوم. وإن من واجب الوقت , وحق الدّيانة= النُّهودَ إلى مُراغَمَةِ هذه الأَهواءِ المُضَلِّلةِ , والفِتن المتماحلةِ؛ بِنُصرةِ السُّنن، وذلك بدفْعِ ما يعارضُها مِنْ شُبَهِ المعقولات , وإِزهاقِ ما يناقضها من أَغاليط السفسطات. وما هذا المرقوم إلَاّ تَأخٍّ لهذا المقصد , لِيكون لَبِنةً متواضعةً من لبنات النّزَال مع الباطل، وحلقة تَتّصِلُ أَسبابُها بأسباب تلك الصحائف المباركة، التي خَطَّها أَئمَّةُ أهل السُّنَّة؛ باستحياءِ مناهجهم , وتوظيفِ كُلّيات طرائقِهم. وقد وُسِمَ بـ "دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد " دراسةٌ لما في الصحيحين. - أَهمية الموضوع , ودوافعُ اختياره: تتجلّى أَهمّيةُ هذا الموضوع في التالي: ١ - أَنّ فيه تجليةً للحقِّ , وإِمعانًا في تحقيق إحدى كليات الاعتقاد التي لَهَج أهل السنة في تقريرها = مِنْ أَنَّ الرُّسل قد تأتي بِمُحارات العقول، لا بما تحيله وتُناقِضه. وتوظيفًا للأُصول الرَّاسخةِ المُحْكَمة التي قرّرها أئمةُ السّلف -رحمهم الله -؛ وذلك بتخريج آحادِ وأعيانِ النصوص المُدعَّى معارضُتها للضرورة العقليَّة على تلك القواعدِ والأُصول. وذلك من الأَهمية بمكان؛ إذ القواعدُ لا تُتَصَوَّرُ إلاّ في الأَذهان، وإِعمالها على آحاد النصوص هو المقصود. ٢ - بيان أَنَّ حَظَّ أَهلِ السُّنة من مَوارِدِ العقول أَتَمُّ الحظِّ وأَعلاه , وأَنَّ من خَالَفَهم إِنما يرتكز على جهالاتٍ يَظُنّها معقولاتٍ , وشُبهات يَحسِبُها حقائقَ جليّاتٍ. فدعوى معارضة الضرورة العقلية للدلائل النقلية
→ prev 15 / 833 next ←