535 · ص556
وقيل: تُوْزَن به صحائف الأعمال.
وقيل: تُجعل الحسنات أجسامًا نورانية، والسيئات أجسامًا ظُلمانية.
وعلى هذا تندفع شبهة المعتزلة) ١ .
وحقيقة هذه الأجوبةِ كلِّها = امتناع وزْن الأعمال نفسها، و أن الله قادرٌ على خلْق أجسام من هذه الأعراض لتُوْزَن، فإنّ خلْق الحسناتِ أجسامًا ليس هو عند التحقيق وزنٌ لذات العمل، وإنما لثوابه. وهذا مخالِف لما دلّت عليه النصوص ٢ .
وأمّا المعارض الآخر الذي أدّى إلى إنكار الميزانِ جُملةً، فهو =أنّ الوزن لا فائدة فيه: (إذ المقصود إنما هو العلمُ بتفاوُت الأعمال. والله تعالى عالمٌ بذلك، فلا فائدة في نصب الميزان، وما لا فائدة فيه، ففِعْلُه يكون قبيحًا، والربُّ تعالى مُنزَّهٌ عن فعل القبيح) ٣ .
١ حاشية الجلال الدواني على العقائد العضدية (٦٢٣ - المطبوع باسم الشيخ محمد عبد بين الفلاسفة والكلاميين) .
٢ انظر: "التذكرة" (١/ ٣٨٦) .
٣ "أبكار الأفكار" (٤/ ٣٤٦) .