← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
27 · ص31
قال ابن جرير في تفسير هذه الآية ما نصه: "وإنما معنى ذلك: وللَّه المشرق الذي تشرق منه الشمس كل يوم، والمغرب الذي تغرب فيه كل يوم، فتأويله إذا كان ذلك معناه: وللَّه ما بين قطري المشرق وقطري المغرب، إذا كان شروق الشمس كل يوم من موضع منه لا تعود لشروقها منه إلى الحول الذي بعده، وكذلك غروبها". انتهى منه بلفظه. وقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)} [الرحمن/ ١٧] يعني: مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغربهما، كما عليه الجمهور. وقيل: مشرق الشمس والقمر ومغربهما. وقوله: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج/ ١٤٠] أي: مشارق الشمس ومغاربها كما تقدم. وقيل: مشارق الشمس والقمر والكواكب ومغاربها. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)} [البقرة/ ١١٦]. عبر في هذه الآية بـ "ما" الموصولة الدالة على غير العقلاء، ثم عبر في قوله: {قَانِتُونَ (١١٦)} بصيغة الجمع المذكر الخاص بالعقلاء. ووجه الجمع: أن ما في السموات والأرض من الخلق منه العاقل وغير العاقل، فغلَّب في الاسم الموصول غير العاقل، وغلَّب في صيغة الجمع العاقل. والنكتة في ذلك أنه قال: {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وجميع