← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
268 · ص272
سورة الزمر قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} [الزمر/ ٣٣] ظاهرٌ في الإفراد. وقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)} [الزمر/ ٣٣] يدل على خلاف ذلك. وقد قدمنا وجه الجمع محررًا بشواهده فى سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} الآية [البقرة/ ١٧]. قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية [الزمر/ ٥٣]. هذه الآية الكريمة تدل على أمرين: الأول: أن المسرفين ليس لهم أن يقنطوا من رحمة اللَّه. مع أنه جاءت آية تدل على خلاف ذلك، وهي قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)} [غافر/ ٤٣]. والجواب: أن الإسراف يكون بالكفر، ويكون بارتكاب المعاصي دون الكفر، فآية: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)} [غافر/ ٤٣] في الإسراف الذي هو كفر، وآية {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} في الاسراف بالمعاصي دون الكفر. ويجاب -أيضًا- بأنَّ آية: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ
→ prev 268 / 383 next ←