← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
244 · ص248
سورة العنكبوت قوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية [العنكبوت/ ١٢]. لا يعارضه قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت/ ١٣]، كما تقدم بيانه مستوفى في سورة النحل. فأثقالهم: أوزار ضلالهم، والأثقال التي معها: أوزار إضلالهم، ولا ينقص ذلك شيئًا من أوزار أتباعهم الضالين. قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [العنكبوت/ ٢٧]. هذه الآية الكريمة تدل على أن النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم. وقد ذكر في سورة الحديد ما يدل على اشتراك نوح معه في ذلك، في قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد/ ٢٦]. والجواب: أن وجه الاقتصار على إبراهيم أن جميع الرسل بعده من ذريته، وذُكِرَ نوح معه لأمرين: أحدهما: أن كل من كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح. والثاني: أن بعض الأنبياء من ذرية نوح، ولم يكن من ذرية إبراهيم، كهود وصالح ولوط ويونس -على خلافٍ فيه-. ولا ينافي
→ prev 244 / 383 next ←