← المكتبة
▭▭ 2 pages
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
6
أصول الإنشاء والخطابة
يريدان، فمن الخطباء من إذا تحدث ملك أزمة القلوب، ورد شارد الأهواء، ومنهم من هو كليل الخاطر، إذا تكلم انقبضت منه القلوب، وانصرفت عنه الوجوه، وملت سماعه الآذان. كما أنَّ من الكتاب المترسل المجيد، المطلع على العلوم، ومنهم من لم يطأ عتبة العلم، ولم يصافح راحة الأدب، فصدق فيه قول ابن بسام : وأتى بكتابٍ لو انبسطَتْ يدي فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إلى الكُتَّابِ من هنا كان جديرا بذي الهمة أن يتعلم آداب الكتابة والخطابة وأصولهما، وكيفية التأثير في السامعين، وهذا ما أتى عليه ابن عاشور في كتابه هذا أصول الإنشاء والخطابة»، فقد أحكم قواعد علمي الخطابة والإنشاء، واستوعب أصولهما، ولخصهما وخلصهما مما ليس منهما . وصاحب الكتاب - ابن عاشور - لا يخفى مكانه من العلم والفهم. شمسُ الضُّحى أبرعُ مِنْ أَن تُطْمَسَا
فهو خير من يكتب في هذا الباب من العلم، لدقة نظره، وغوصه
على المعاني وسعة اطلاعه على علوم العربية وغيرها . فدونك أيها القارئ هذا المؤلَّف الفريد، نِجَارُه ناره، وعينه فراره،
أنفقت في خدمته المستطاع، مع قصر الباع، و: قد يصيب الفتى المُشيرُ ولم يجـ ـهدٌ ويُشوِي الصَّواب بعد اجتهادِ راجيًا مَنْ وجد خطأ أن يبصر أخاه، فبالقوادم والخوافي قوة
الجناح، وبالأسِنَّة والعوالي عملُ الرِّماح. والحمد لله أولا وآخرا .
وكتب
ياسر بن حامد المطيري
الرياض
yh1131@hotmail.com