3
= والصديقين ، وخواص المؤمنين ( غير المغضوب عليهم) وهم العصاة ؛ الذين جعلوا إلههم هواهم ، واشتروا دنياهم بأخراهم، ولم يبالوا بغضب مولاهم ؛ فارتكبوا الذنوب وهم بها عالمون ، والعاقبتها مقدرون . وقيل : هم اليهود ولا الضالين) وهم الذين يرتكبون الذنوب حال كونهم غير عالمين بجرمها ، ولا بمبلغ أنعمها . وقيل: النصارى . ولا يخفى أن اليهود : مغضوب عليهم وضالون ، وأن النصارى : ضالون ومغضوب عليهم «آمين» ليست من القرآن بالإجماع ؛ ويسن قولها بعد الفراغ من قراءة الفاتحة ؛ وبعد سكتة قصيرة ؛
هم
سورة البقرة
الله الرحمن الرحيم
ذلِكَ الْكِتَبُ لا ريب فيه
هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَلِما رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
للفرق بينها وبين كلامه تعالى
ومعناها : اللهم استجب ، ، أو
كذلك فليكن . وقيل : هي اسم من أسمائه تعالى
(الم) قيل : إن المعنى : ألف، لام ، ميم (ذلك الكتاب) أي إن هذا الكلام البليغ المعجز: مكون من جنس الأحرف التي يتكون منها كلامكم ؛ وهى الألف واللام ، والميم ؛ وهكذا . وقيل: إن «الم» : اسم للسورة ، وهكذا سائر أوائل السور المكونة من الأحرف . وقيل: غير ذلك. وجميع ما ذكر في هذا الصدد لا يرتاح إليه الضمير ؛ والله تعالى أعلم بمايريد . وقد جاءت «المر» في بدء ست سور من القرآن الكريم : البقرة ، وآل عمران، والعنكبوت
والروم ، ولقمان ، والسجدة وزيدت عليها الصاد في الأعراف : المص» وزيدت عليها الراء في الرعد: «المر» (انظر آية 1 من سورة غافر) لا ريب) لاشك (الذين يؤمنون بالغيب) بما غاب عنهم ؛ من أمر البعث
والحساب ، وغير ذلك ؛ مما غاب عن البصر ، ولم يغب عن البصيرة ومما رزقناهم من الثمار والأموال والخيرات ( ينفقون) يتصدقون على الفقراء والمعوزين (انظر آيتي ٤٤ من سورة الروم ، و ١٠٧ من سورة الصافات) والذين يؤمنون بما أنزل إليك) من القرآن وما أنزل من قبلك على من تقدمك من الرسل: كالتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داود عليهم السلام . والمراد أنهم يؤمنون بالرسول عليه الصلاة والسلام وما أنزل إليه ، وبالرسل المتقدمة - الذين جاء ذكرهم فى القرآن - وصدق دعواهم : ه قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم واسمعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى =