4
وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا تفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون» (وبالآخرة) وما فيها من نعيم مقيم ، وعذاب أليم (هم يوقنون) يؤمنون بالقيامة وما فيها تمام الإيمان ؛ من غير شك ولا شبهة (أولئك المذكورون على هدى من ربهم ) هداية أضفاها عليهم ، وعناية أحاطهم بها : لإيمانهم بالغيب ، وإقامتهم الصلاة ، وإنفاقهم مما رزقهم الله : ( وأولئك هم المفلحون) الفائزون بالجنة ، الناجون من النار إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم أى وعظتهم أم لم تعظيم ، وخوفهم أم لم تخوفهم لا يؤمنون) عناداً واستبداداً (ختم الله
على قلوبهم وعلى سمعهم ) أي غطى عليها وطبع ( وعلى أبصارهم غشاوة) غطاء . من غشاه :
الجزء الأول
إذا غطاه . والمعني : أنه تعالى طبع وغطى أوكتيكَ عَلَى مُدَى مِن ربهم وأوليكَ هُمُ الـ وأوليكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ على قلوبهم ؛ فلا تفهم العظة ، وعلى أسماعهم ؛ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوال فلا تسمع النصح ، وعلى أبصارهم ؛ فلا ترى الحقيقة ومن الناس) وهم المنافقون من لا يُؤْمِنُونَ حَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَ يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين)
النَّاسِ
أَبْصَريمَ عَشَرَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) وغاية الإيمان : أن يؤمن الانسان بقلبه بالله
فيتقيه ، وباليوم الآخر وما فيه . أما إذا كان
الإيمان لا يجاوز اللسان: فهو خداع ونفاق ؟ وذلك لأنك إذا تيقنت أن هناك إلها قادراً
لُ امَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ
يُحْدِعُونَ اللَّهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَ
عظيما ؛ يراك حين تعصاء ، ويسمعك حين وَمَا يَشْعُرُونَ ) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُم ؟ تبغى على مخلوقاته : وجب عليك أن تتجنب وهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ هذا العصيان وذلك البنى ، وإذا آمنت أن
هناك يوما تحاسب فيه على الكبير والصغير ، لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِمَا نَحنُ مُصْلِحُونَ ) والنقير والقطمير : وجب عليك ألا تفعل إلا
الا انهم هُمُ الْمُفْسِدُونَ ولكن لا يَشْعُرُونَ وَإِذَا طيباً ، ولا تقول إلا حسناً ! ( يخادعون الله ) يبدون من الإيمان ، خلاف ما يخفون من قبل علم ، اممِنُوا كَمَا مَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا مَنَ الكفران في قلوبهم مرض شك و نفاق .
الشفاء ألا إنهم هُمُ السُّفَهَاء ولكن لا يَعْلَمُونَ ) لأن الشك : تردد بين الأمرين ، والمريض : متردد بين الحياة والموت وإذا قيل لهم إذَا لَقُوا الَّذِينَ امنوا قَالُوا امَنًا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيْطِينِهِم
قالوا
لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون) هكذا شأن المفسدين في كل زمان ومكان : يظنون في أنفسهم الإصلاح وهم عنه بعداء ، ويتوهمون ما يفعلونه الخير وهم منه براء (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء يعنون بالسفهاء : أئمة المسلمين وهداة الدين ؛ الذين آمنوا بالرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه والسفهاء : الجهال . قال تعالى رداً عليهم ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) لمزيد جهلهم ، وفرط سفههم ( وإذا خلوا إلى شياطينهم) أى إذا انفردوا بمن هم كالشياطين في العتو والتمرد والكفر ؛ وهم رؤس الكفر والضلال من قسهم ورهبانهم
ZUNGUZUZUEGOU